الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة أربعينية المخرج السينمائي الراحل عبد اللطيف بن عمار يومي السبت 18 والاحد 19 مارس بمدينة الثقافة

نشر في  14 مارس 2023  (19:27)

تنتظم أربعينية المخرج السينمائي الراحل عبد اللطيف بن عمار يومي السبت 18 والاحد 19 مارس بقاعة الطاهر شريعة بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي.

 عبد اللطيف مناضلا ثقافيا...  بقلم رؤوف الباسطي

لا يتسع المجال في هذه المقدمة الوجيزة لاستعراض كل مراحل مسيرة عبد اللطيف بن عمار الثريّة الزاخرة بالفعل و الإنجاز و التي ستعرض بإسهاب في عديد المداخلات، لذا سأكتفي هنا بالقول إن عبد اللطيف كان مبدعا مثقفا و مناضلا ثقافيا مسكونا بحب هذه الأرض و بهاجس التوق المتجدد إلى الأفضل و الأروع.

فبعد نجاح شريطه الطويل الأول نجاحا غير مسبوق ،حيث كان "حكاية في غاية البساطة " أول عمل تونسي ينتقى للمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان "كان" الدولي سنة سبعين وتسعمائة وألف ، ظل سعيه دؤوبا لمزيد تطوير طاقاته الإبداعية مستفيدا من تجارب احتكاكه بمخرجين كبار أمثال "فرنكو زفرلي" و "روبرتو روسليني"، و طامحا إلى تحقيق حلمه بالإسهام في إنشاء سينما وطنية تعبر بصدق عن مشاغل مجتمعنا و همومه و تحيي ذاكرتنا الجمعية.

فظلت لغته السينمائية تنضج أكثر فأكثر من "رسائل من سجنان" إلى "عزيزة" الذي أحرز التانيت الذهبي في أيام قرطاج السينمائية، "فنغم الناعورة" ، وصولا إلى "شارع النخيل الجريح" الذي ما كان عبد اللطيف يريده أن يكون الأخير و الذي بلغ فيه درجة من النضج الإبداعي جعلته يتطرّق بأسلوب سلس سهل ممتنع متميّز رائع إلى ثلاثة أحداث حارقة، هي معركة الجلاء  و حرب الجزائر مع الإرهاب و حرب الخليج في العراق، و ذلك من خلال الغوص برفق جريئ في أعماق تجربة إنسانية مأساوية لفتاة تجهد في البحث عن أخبار أبيها الذي استشهد قبل أن يراها وليدة ، فينبش عبد اللطيف في أغوار ذاكرتنا الجماعية بشجاعة تجعلنا نقف على شظايا فواجع الماضي القريب و مآسي الحاضر الرهيب.

و تشاء الأقدار أن يتزامن يوم توديع عبد اللطيف إلى مثواه الأخير مع إحياء ذكرى العدوان الغاشم على ساقية سيدي يوسف، تلك الفاجعة الملحمة التي كان عبد اللطيف يستعد لإنجاز عمل ضخم حولها بإنتاح مشترك تونسي جزائري. وقد حدثني مرارا عن مشروعه هذا  الذي استعاد به حماس شبابه و كان يريده أن يكون تتويجا لقصة غرامه مع الذاكرة.

عبد اللطيف لم يكتف بإخراج الأفلام الروائية الطويلة بل أبدع أيضا في إنجاز الوثائقيات و كان يتعامل مع اللغة السينمائية و الصور فيها كالصائغ الذي يتفنن في انتقاء الأحجار الكريمة و يؤلف بينها. و عبد اللطيف قد خاض أيضا مجال الإنتاج و ذاق ويلاته في تجربتي "لطيف للإنتاج" و "بان دورون".

و عبد اللطيف من أول السينمائيين الذين أدركوا أن النهوض بإنتاج الصورة في وطننا يمر حتما عبر التعاون و التكامل بين قطاعي السينما و التلفزة و كانت له إسهامات قيمة وترك بصمات في مجال الإنتاج الدرامي و مجال الإكساء التلفزي، إلى جانب جهده الإبداعي و الإنتاجي كانت لعبد اللطيف مساهمات قيمة في لجان التفكير التي تعنى بتطوير القطاع السمعي والبصري و تعاون مع السلط العمومية كلما أتاحت له فرص القيام بعمل رأى فيه نفعا لهذا الوطن، و لم يتنكر في تعاونه هذا لمبادئه كمبدع مستقل ينحاز في كل أعماله للكادحين و للبناة الصادقين.

أربعينية المخرج السينمائي الراحل عبد اللطيف بن عمار

عروض أفلام بقاعة الطاهر شريعة - مدينة الثقافة الشاذلي القليبي 

السبت 18 مارس 2023 : (عرض 35 ملم)

 

الساعة الثانية بعد الزوال : حكاية بسيطة، إخراج عبد اللطيف بن عمار، 1970، تونس، 97 دق (أول فيلم تونسي شارك في مهرجان كان السينمائي)

الملخص : قرر المخرج التلفزي "شمس الدين" تصوير تقرير محوره العمال التونسيون في أوروبا. يصور "بن عمار" الصعوبات التي يواجهها المخرج في فيلمه الوثائقي، والعقبات التي تعترض الشخصيات.

 

الأحد 19 مارس 2023 :

الساعة الثانية بعد الزوال : سجنان، إخراج عبد اللطيف بن عمار، 1973، تونس، 110 دق

الملخص : يطرح الفيلم إشكالية التوفيق بين فشل الحياة العاطفية للشاب كمال وبين الوعي السياسي الذي يمارسه من خلال الكفاح النقابي.

 

الساعة الرابعة والنصف مساءً (عرض 35 ملم) : نغم الناعورة، إخراج عبد اللطيف بن عمار، 2002، تونس، 107 دق

الملخص : "إنطلق «نغم الناعورة» من طرح فكري عميق حول الهوية بين البطلين اللذين ينتميان لجيلين مختلفين: الأول ويمثله شاب في أواخر العقد الثاني إسمه "محمد" والثاني يمثله "علي" العائد من الولايات المتحدة الأمريكية وهو كهل في العقد الخامس من عمره."